العيني

149

عمدة القاري

8 ( ( بابٌ : * ( إذْ هَمَّتْ طَائِفَتانِ مِنْكُمْ أنْ تَفْشَلا ) * ( آل عمران : 122 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا ) * قوله : ( إذ همت ) بدل من قوله : إذ غدوت . والعامل فيه . قوله : ( والله سميع عليم ) والطائفتان حيان من الأنصار بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس وهما الجناحان ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد في ألف ، وقيل : في تسعمائة وخمسين ، والمشركون في ثلاثة آلاف ووعدهم الفتح إن صبروا فانخذل عبد الله بن أبي بثلث الناس ، وقال : يا قوم علام نقتل أنفسنا وأولادنا ؟ فتبعهم عمرو بن حزم الأنصاري . فقال : أنشدكم الله في نبيكم وأنفسكم . فقال عبد الله : لو نعلم قتالاً لاتبعناكم ، فهمَّ الحيان باتباع عبد الله فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : ( أن تفشلا ) ، كلمة أن مصدرية ، والفشل الجبن والخور . 4558 ح دَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ عَمْرٌ وسَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله رَضِي الله عنهما يَقُولُ فِينَا نَزَلتْ * ( إذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أنْ تَفْشَلا وَالله وَلِيُّهُما ) * : قَالَ نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ بنُو حَارِثَةَ وَبَنُو سَلِمَة وَمَا نُحب : وَقَالَ سُفْيَانَّ مَرَّةً وَمَا يَسُرُّنِي أنَّها لَمْ تُنْزَلْ لِقَوْلِ الله وَالله وَلِيَّهُما . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله هو المعروف بابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث مضى بعينه متنا وإسنادا في المغازي في : باب : * ( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا ) * مضى الكلام فيه هناك . قوله : ( والله وليهما ) ، قرأ ابن مسعود رضي الله تعالى عنه . والله وليهم . 9 ( ( بابٌ : * ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ) * ( آل عمران : 128 ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( ليس لك من الأمر شيء ) * ولم يذكر لفظ : باب هنا إلاّ في رواية أبي ذر . وقال ابن إسحاق . أي : ليس لك من الحكم شيء في عبادي إلاَّ ما أمرتك به فيهم ، ويقال : ليس لك من الأمر شيء بل الأمر كله إليّ كما قال : فإنماعليك البلاغ وعلينا الحساب . 4559 ح دَّثنا حِبَّانُ بنُ مُوسَى أخْبَرَنا عَبْدُ الله أخبرَنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْرِيَّ قال حدَّثَنَي سَالِمٌ عنْ أبِيهِ أنّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم إذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الفَجْرِ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلانا وَفُلانا بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمْدَهُ رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ فَأنْزَلَ الله لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ إلَى قَوْلِهِ فَإنَّهُمْ ظَالِمُونَ . مطابقته للترجمة ظاهرة وحبان ، بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء : ابن موسى أبو محمد السلمي المروزي ، روى عنه مسلم أيضا وعبد الله هو ابن المبارك المروزي : والحديث قد مر بترجمته في غزوة أحد في : باب ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم ) فإنه أخرجه هناك عن يحيى بن عبد الله السلمي عن عبد الله عن معمر عن الزهري إلى آخره ومضى الكلام فيه هناك . رَوَاهُ إسْحَاقُ بنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أي : روى الحديث المذكور إسحاق بن راشد الحراني عن محمد بن مسلم الزهري بالإسناد المذكور ، ووصله الطبراني في ( المعجم الكبير ) من طريق إسحاق . 81 - ( حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله